حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
321
كتاب الأموال
938 - قال أبو عبيد وثنا عبد الرّحمن بن مهديّ ، عن سفيان بن سعيد ، ومالك بن أنس ، أنّ رأيهما ، كان " أنّ النّفل ، إنّما هو الخمس " . قال أبو عبيد : وأما الأوزاعيّ ، فإنّ المعروف من رأيه أنّه كان لا يرى النّفل من الخمس ويقول : إنّما الخمس للأصناف التي سمّى اللّه في كتابه ، قوله : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ [ الأنفال : 41 ] إلى آخر الآية . قال أبو عبيد : وممّا يقوّي قول الأوزاعيّ حديث عمر الذي ذكرناه في أوّل الفيء ، حين ذكر أصناف الأموال فقرأ آية الخمس فقال : هذه هؤلاء وأمّا عظم الآثار والسّنن فعلى أنّ الخمس مفوّض من الإمام ينفّل منه إن شاء ومن ذلك حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الذي ذكرناه في قوله " ما لي ممّا أفاء اللّه عليكم إلا الخمس ، والخمس مردود فيكم " وإنّما خاطب بهذا الكلام المقاتلة ، مقفله من حنين . 939 - قال أبو عبيد وكذلك حديث يروى عن عبد الواحد بن زياد ، عن حجّاج ، عن أبي الزّبير ، عن جابر ، أنّه سئل : ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يفعل بالخمس ؟ فقال : كان يحمّل منه الرّجل ثمّ الرّجل ، ثمّ الرّجل ، قال : أبو عبيد : وكذلك حديث معن بن يزيد الذي ذكرناه أنّه سمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول لا نفل إلا من بعد الخمس ، ومنه حديث ابن عمر قوله : بعثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في سريّة فأصابنا اثنا عشر بعيرا ، ونفّلنا بعيرا بعيرا ، فهذا النّفل الذي ذكره بعد السّهام ، ليس له وجه إلا أن يكون من الخمس ثمّ جاء مفسّرا مسمّى في حديث مكحول الذي ذكرناه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نفل يوم خيبر من الخمس وكذلك قول سعيد بن المسيّب : ما كانوا ينفلون إلا من الخمس وعلى هذا يوجّه حديث عبد الرّحمن بن أبي بكر حين نفل الجارية ، أنّها من الخمس ، وكذلك حديث أنس أنّه أبى أن يأخذ من النّفل إلا من الخمس وقول عمر بن عبد العزيز ، ومكحول إنّ سبيل الخمس سبيل الفيء ورأي سفيان ومالك مع هذا كلّه حتّى قد كان بعضهم يرى أنّ للإمام أن ينفّل الخمس كلّه إن شاء . 940 - ثنا عبيد اللّه بن موسى ، أخبرنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، في